تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أهل التفسير: كل خوان في أمانة الله كفور لنعمته (١) (٢).

٣٩ - وقوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ قال ابن عباس فيما روى عنه سعيد بن جبير (٣)، وقتادة (٤)، والزهري (٥): هذه أول آية نزلت في القتال. وقال سعيد بن جبير: لما أخرج النبي -ﷺ- من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيَّهم ليهلكن.

فنزلت هذه الآية. قال أبو بكر: فعرفت أنه سيكون قتال (٦).

قال المفسرون: كان مشركو أهل مكة يؤذون أصحاب رسول الله -ﷺ- فلا يزالون يجيئون من بين مضروب ومشجوج، ويشكون ذلك فيقول لهم النبي -ﷺ-: "اصبروا فإنّي لم أؤمر بالقتال"، حتى هاجر فأنزل الله هذه الآية (٧).

(١) في (ط)، (د)، (ع): (لنعمه)، وعند الثعلبي: بنعمته.

(٢) هذا قول الثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ٥٣ أ.

(٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٣٩، والإمام أحمد في "مسنده" ٣/ ٢٦١ - ٢٦٢، والنسائي في "التفسير" ٢/ ٨٨، والطبري في "تفسيره" ١٧/ ١٧٢، والحاكم في "مستدركه" ٢/ ٦٦ كلهم من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند ٣/ ٢٦١: إسناده صحيح.

(٤) رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٣٩، والطبري ١٧/ ١٧٣.

(٥) رواه عنه النسائي في "تفسيره" ٢/ ٨٩ - ٩٠.

(٦) رواه الترمذي في جامعه (كتاب التفسير -باب ومن سورة الحج ٩/ ١٥) من رواية سعيد بن جبير، عن ابن عباس. ثم قال: وقد رواه غير واحد عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير مرسلا وليس فيه عن ابن عباس.

(٧) ذكره الثعلبي ٣/ ٥٣ ب بنصَّه.

قال الزيلعي في كتابه "تخريج أحاديث الكشاف" ٢/ ٣٨٨ - بعد ذكره لما ساقه الزمخشري من وهو مثل الرواية هنا-: غريب جدًّا، وعزاه للواحدي في الوسيط. =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٤٢٣