تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخالفتم الجاهلية فيما يفعلونه في نحرهم وإشراكهم بالله، فإنّ الله يدفع عن حزبه (١).

وقُرئ: "إنَّ الله يدافع" (٢). من دافع. وهو بمعنى دفع، وإن كان من المفاعلة، مثل: طارقت النعل، وعاقبت اللص، وعافاه الله (٣).

قال الأخفش: أكثر الكلام "إن الله يدفع" بغير ألف. قال: ويقولون دفع الله عنك. قال: ودافع عربية إلا أن الأولى (٤) أكثر (٥).

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ قال ابن عباس: يريد: خانوا الله، وجعلوا معه شريكًا، وكفروا نعمه (٦).

وقال أبو إسحاق: إنَّ من ذكر غير اسم الله، وتقرب إلى الأصنام بذبيحة؛ فهو خوان كفور (٧).

(١) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٢٩.

(٢) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو (يدفع) بغير ألف. وقرأ الباقون (يدافع) بالألف. "السبعة" ص ٤٣٧، "التبصرة" ص ٢٦٦، "التيسير" ص ١٥٧.

(٣) "الحجة" للفارسي ٥/ ٢٧٩ مع اختلاف يسير.

وانظر: "علل القراءات" للأزهري ٢/ ٤٢٥، "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه ٢/ ٧٩، "الكشف" لمكي بن أبي طالب ٢/ ١٢٠.

وذكر ابن زنجلة في "حجة القراءات" ص ٤٧٨ وجها آخر في توجيه قراءة (يدافع) فقال: وحجتهم أنَّ "يدافع" عن مرات متواليات. اهـ

وبينه مكي في "الكشف" ٢/ ١٥ بقوله: وقد تكون "فاعل" للتكرير، أي: يدفع عنهم مَرَّة بعد مرة.

(٤) في "الحجة": الأول.

(٥) قول الأخفش في "الحجة" للفارسي ٥/ ٢٧٩. ولم أجده في "معاني القرآن" للأخفش.

(٦) ذكره عنه البغوي ٥/ ٣٨٨.

(٧) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٢٩.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٤٢٢