تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ قال السدي: (لنبتليهم) (١). والمعنى: لنعاملهم معاملة المبتلي المختبر شكرهم بما أنعمنا عليهم.

وقال أبو إسحاق: (لنجعل ذلك فتنة لهم) (٢).

قال ابن عباس: (ضلالة مني لهم) (٣). وعلى هذا معنى لنفتنهم فيه لنضلهم بأن أقلد لهم النعمة فيزيدوا كفرًا وطغيانًا. وهذا تفسير أشبه بحال الكفار وبمعاملة الله معهم.

﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾ قال ابن عباس: (يريد: في المعاد) (٤). وقال السدي وعْيره: (يعني الجنة) (٥) ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ أكبر وأدوم.

١٣٢ - قوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ روي: (أنه لما نزلت هذه الآية كان رسول الله -ﷺ- يذهب إلى علي وفاطمة كل صباح فيقول: "الصلاة" فكان يفعل ذلك أشهر متوالية) (٦).

ومعنى الأهل هاهنا: قومه ومن كان على دينه (٧). وذكرنا هذا عند

(١) ذكره السمرقندي في "بحر العلوم" ٢/ ٣٥٩ بدون نسبة، وكذلك القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢٦٢.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٨١.

(٣) "التفسير الكبير" ٢٢/ ١٣٦.

(٤) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "المحرر الوجيز" ١٠/ ١١٩، "معالم التنزيل" ٥/ ٣٥٤، "زاد المسير" ٥/ ٣٣٥، "الكشاف" ٢/ ٥٦٠، "الباب التأويل" ٤/ ٢٨٧.

(٥) "الدر المنثور" ٤/ ٥٦٠، وذكره السمرقندي في "بحر العلوم" ٢/ ٣٥٩ بدون نسبة.

(٦) "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢٦٣، "التفسير الكبير" ٢٢/ ٧١٣٧، "روح المعاني" ١٦/ ٢٨٤، "فتح القدير" ٣/ ٥٦٤.

(٧) "تفسير كتاب الله العزيز" ٣/ ٦١، "بحر العلوم" ٢/ ٣٥٩، "النكت والعيون" ٣/ ٤٣٤، "معالم التنزيل" ٥/ ٣٠٤، "زاد المسير" ٥/ ٣٣٥

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٥٦٢