تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشركون للنبي -ﷺ-: إنك لتشقى بترك دنيا، وذلك لما رأوا من جهده وطول عبادته، فأنزل الله هذه الآية جوابًا للمشركين) (١).

٣ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً﴾ قال الفراء: (نصبها على قوله: ما أنزلناه إلا تذكرة) (٢). فأضمر ما أنزلناه لدلالة ما قبله عليه. قال المبرد: (لكن تذكرة أي: لكن أنزلناه تذكرة، كقوله تعالى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ﴾ [الليل:١٩ - ٢٠]، أي: لكن فعله ابتغاء وجه ربه) (٣).

وقال صاحب النظم: (﴿إِلّا﴾ هاهنا بمعنى بل، المعنى: بل أنزلناه تذكرة) (٤). وهذا أضعف الوجوه. ومعنى الآية: أنزلنا القرآن لتذكر به من يخشى الله، والتذكرة مصدر كالتذكير.

٤ - قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلًا﴾ قال الزجاج: (المعنى أنزلناه تنزيلًا) (٥). فعلى هذا ينتصب على المصدر، وأنزلنا ونزلنا بمعنى واحد، فهو من باب المصدر على غير الصدر.

وقال المبرد: (تنزيلًا بدل من تذكرة) (٦).

(١) "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٦٨،"التفسير الكبير" ٢٢/ ٣، "روح المعاني" ١٦/ ١٤٩، "تفسير مقاتل" ص ٢.

(٢) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٧٤.

(٣) ذكره الطبري في "تفسيره" ٧/ ٥، وذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "المحرر الوجيز" ١٠/ ٣، "إملاء ما من به الرحمن" ١/ ١١٨،"روح المعاني" ١٦/ ١٥١، "فتح القدير" ٣/ ٥٠٩.

(٤) ذكره بلا نسبة "إملاء ما من به الرحمن" ١/ ١١٨، "الكشاف" ٢/ ٥٢٩، "البحر المحيط" ٦/ ٢٢٥.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٥٠.

(٦) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٣٥٢