تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشماله) (١). ولم يذكر هاهنا أخذه لذكره في سورة أخرى (٢)؛ ولأن قوله: ﴿لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾ يدل على الأخذ، فلما أخذ موسى ذلك منه.

٩٤ - ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ﴾ أضافه إلى الأم دون الأب ترقيقًا واستعطافًا، هذا معنى قول الكلبي (٣).

وقال أبو إسحاق: (وقيل في هارون إنه لم يكن أخا موسى لأبيه وكان أخاه لأمه) (٤). وقرئ: (يابن أم) بالكسر والفتح (٥). وذكرنا الوجه في سورة الأعراف (٦).

(١) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢٣٧، "التفسير الكبير" ٢٢/ ١٠٩، "روح المعاني" ١٦/ ٢٥١.

(٢) عند قوله سبحانه: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ [الأعراف: ١٥٠] الآية.

(٣) "الكشف والبيان" ٣/ ٢٣ ب، "المحرر الوجيز" ١٠/ ٨١، "روح المعاني" ١٦/ ٢٥ وقال: (فإن الجمهور على أنهما كان شقيقين).

(٤) ذكر هذا القول "الكشف والبيان" ٣/ ٢٣ ب، ولم أجده بهذا اللفظ عند الزجاج، والذي ورد في "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٧٣ قوله: وقد قيل في هارون إنه لم يكن أخا موسى لأمه.

وقال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ١٠/ ٨١: وقالت فرقة لم يكن هارون أخا موسى إلا من أمه، وهذا ضعيف.

(٥) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم: (يابن أمَّ) بفتح الميم، وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر: (يابن أمِّ) بكسر الميم. انظر: "السبعة" ٤٢٣، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٤٨، "العنوان في القراءات" ص ١٣٠.

(٦) عند قوله سبحانه في سورهَ الأعراف الآية رقم (١٥٠): ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٥٠٤