تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: الثَرَى بيني وبين فلان نَد، إذا لم ينقطع ما بينك وبينه، ومنه (١) قول جرير (٢):

فَلاَ تُوبِسُوا بَيْنِي وبَيْنَكُمُ الثَّرَى ... فإِنَّ الذِي بَيْنِي وبَيْنَكمُ مُثْرى

والمفسرون يقولون في (الثرى) في هذه الآية: أراد الثرى الذي تحت الصخرة التي عليها الثور الذي تحت الأرض، ولا يعلم ما تحت الثرى إلا الله عز وجل (٣).

٧ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرّ﴾ اختلفوا في وجه هذا النظم، ومعنى الآية، وكان من حق المقابلة أن يقول: وإن أسررت القول فإنه يعلم السر.

فقال المفضل: (﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ﴾ أي: ترفع صوتك بالقراءة ﴿فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرّ وَأخْفَى﴾ فلا تجهد نفسك بالمبالغة في رفع الصوت؛ فإنك وإن لم تجهر [به وأسررته علم ذلك السر) (٤).

وقال صاحب النظم: (معناه وإن تجهر بالقول فتظهره] (٥) فهو يعلم

(١) قول: (ومنه)، ساقط من نسخه: (ص).

(٢) البيت لجرير. انظر: "ديوانه" ص ٢١٣، "الصحاح" (ثرى) ٦/ ٢٢٩٣، "لسان العرب" (ثرا) ١/ ٤٨٠.

(٣) "الكشف والبيان" ٣/ ١٥ أ، "بحر العلوم" ٢/ ٣٣٦، "النكت والعيون" ٣/ ٣٩٤، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٦٣، "زاد المسير" ٥/ ٢٧٠، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٦٩.

ود ذكر ابن كثير -رحمه الله- في "تفسيره" ٣/ ١٥٧ بعض هذه الروايات وضعفها وقال غريبة جدًّا، ورفعها فيه نظر.

(٤) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة. انظر: "زاد المسير" ٥/ ٢٧٠، "التفسير الكبير" ٢٢/ ٨، "الفتوحات الإلهية" ٣/ ٨٢، "مجمع البيان" ٧/ ٦، "فتح القدير" ٣/ ٥١٠.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (س).

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٣٥٧