تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(هل (١) تكون جحدًا، وتكون خبرًا، قال: وقول الله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١]، من الخبر معناه قد أتى، قال: والجحد أن يقول: وهل يقدر أحد على مثل هذا. قال: ومن الخبر قولك للرجل: هل وعظتك، هل أعطيتك، تقرره بأنك قد وعظته وأعطيته) (٢). فعلى هذا قوله ﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ استفهام يراد به التقرير والخبر. أي: وقد أتاك (حديث موسى).

وقال الكلبي: (لم يكن آتاه حديثه ثم أخبره) (٣). والصحيح أنه استفهام تقرير بمعنى الخبر (٤). وعلى هذا فسره ابن عباس، فقال: (يريد وقد أتاك) (٥).

قال أهل المعاني: (معنى ذكر قصة موسى عليه السلام هاهنا تسلية للنبي -ﷺ- مما ناله من أذى قومه، وتثبيت بالصبر على ذلك، كما صبر أخوه موسى حتى نال الفوز في الدنيا والآخرة) (٦).

١٠ - قوله تعالى: ﴿إِذْ رَأَى نَارًا﴾ قال وهب: (استأذن موسى عليه السلام شعيبًا (٧) بالرجوع إلى والديه فأذن له، فخرج بأهله فولد له ابن في الطريق

(١) في (س): (هل قد تكون).

(٢) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢١٣.

(٣) "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١٧١، "التفسير الكبير" ٢٢/ ١٤.

(٤) "معالم التنزيل" ٥/ ٢٦٤، "البحر المحيط" ٦/ ٢٢٩.

(٥) "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١٧١، "التفسير الكبير" ٢٢/ ١٤، وذكره البغوي في "تفسيره" ٥/ ٢٦٤ بدون نسبة.

(٦) "الكشاف" ٢/ ٥٣١، "البحر المحيط" ٦/ ٢٢٩، "التفسير الكبير" ٢٢/ ١٤، "روح المعاني" ١٦/ ١٦٤.

(٧) لم يرد دليل صحيح في أن الذي صاهره موسى عليه السلام هو نبي الله شعيب، ولم ينقل عن أحد من الصحابة في ذلك شيء، وقد توسع شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد =

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٣٦٢