تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُم صَلَبُوا العَبدِيَّ في جِذْعِ نَخْلَةِ ... فَلا عَطَستْ شَيْبَانُ إِلاَ بِأجْدَعا

ولما كانت الجذوع تضمهم كما يضم الوعا ما فيه قيل: ﴿فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾، وهذا كقوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ [الطور: ٣٨]، أي: عليه. ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ﴾ أيها السحرة ﴿أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا﴾ لكم ﴿وَأَبْقَى﴾ وأدوم أنا على إيمانكم، أو رب موسى على ترككم الإيمان به.

٧٢ - قوله تعالى: ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾ أي: لن نفضلك ولن نختارك ﴿عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ قال ابن عباس: (يريد من اليقين والعلم) (١). وقال مقاتل: (يعني اليد والعصا) (٢).

وقال عكرمة: (هو أنهم حيث خروا سجدًا أراهم الله في سجودهم منازلهم في الجنة التي إليها يصيرون) (٣). ونحو هذا قال القاسم بن أبي بزة (٤): (ما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار، ورأوا ثواب أهلها عند

= ونسب البيت لامرأة من العرب. انظر: "الخصائص" ٢/ ٣١٣، "شرح المفصل" ٨/ ٢١، "لسان العرب" (فيا) ١٠/ ٣٧٣.

وورد بلا نسبة في: "جامع البيان" ١٦/ ١١٨، "البحر المحيط" ٢/ ٢٦١، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٢٤، "معاني القرآن" ٣/ ٣٦٨، "المقتضب" ٢/ ٣١٩، "أدب الكاتب" ص ٥٠٦.

(١) "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢٢٥.

(٢) "الكشف والبيان" ٣/ ٢١ ب، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٨٥، "تفسير مقاتل" ٤ ب.

(٣) "النكت والعيون" ٣/ ٤١٤، "الكشاف" ٢/ ٥٤٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢٢٥، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٧٦، "الدر المنثور" ٤/ ٥٤٢، "أضواء البيان" ٤/ ٤٧٢، وقال: والظاهر أن ذلك من نوع الإسرائيليات.

(٤) القاسم بن نافع بن أبي بزة، واسم أبي بزة: يسار، وقيل نافع، مولى عبد الله بن السائب بن صيفي المخزومي المكي، ويكنى القاسم بأبي عبد الله، وأصله من همدان، تابعي ثقة، روى عن: أبي الطفيل، وأبي معبد، ومجاهد، وسعيد بن =

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٤٦٥