تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عباس: (يريد: بالمجرمين الذين اتخذوا مع الله إلهًا) (١).

قال: (يريد: زرق العيون سود الوجوه) (٢). وإلى هذا ذهب جماعة من المفسرين: (أن معنى الزرق هاهنا أن في عيونهم زرقًا، وهي الخضرة في سواد العين) (٣). كعين السَّنَّوْرُ (٤) والعرب تتشاءم بالزرت وتذمه (٥). والمعنى في هذا: تشويه الخلق بسواد الوجوه وزرقة العيون.

وقال الكلبي: (زرقا: عميا) (٦).

وذكره الفراء وابن الأعرابي، والزجاج (٧)، قال الزجاج: (يخرجون من قبورهم بصراء ويعمون في المحشر. قال: وإنما قيل للعمى: زرق؛ لأن السواد يزرق إذا ذهب نواظرهم) (٨)، هذا كلامه، ولم يكشف عن المعنى.

= "الصحاح" (زرق) ٤/ ١٤٨٩، "لسان العرب" (زرق) ٣/ ١٨٢٧.

(١) ذكر نحوه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ٣٢١ بدون نسبة.

(٢) "روح المعاني" ١٦/ ٢٦٠، وذكره البغوي في "تفسيره" ٥/ ٢٩٤ بدون نسبة.

(٣) "الكشف والبيان" ٣/ ٢٤ ب، "بحر العلوم" ٢/ ٣٥٤، "عالم التنزيل" ٥/ ٢٩٤، "فتح القدير" ٣/ ٥٥١.

(٤) السَّنَّوْرُ: الهر، مشتق منه، وجمعه السَّنَانيِر. انظر: "لسان العرب" (سنر) ٤/ ٢١١٧، "المعجم الوسيط" (السنور) ١/ ٤٥٤.

(٥) قال الزمخشري في "تفسيره" ٢/ ٥٥٣: إن الزرقة أبغض شيء من ألوان العيون إلى العرب؛ لأن الروم أعداؤهم وهم زرق العيون، ولذلك قالوا في صفة العدو: أسود الكبد، أصهب السيال، أزرك العين.

(٦) "زاد المسير" ٥/ ٣٢١، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢٤٤، "التفسير الكبير" ٢٢/ ١١٤، وذكرته بعض كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" ١٦/ ٢١٠، "بحر العلوم" ٢/ ٣٥٤، "النكت والعيون" ٣/ ٤٢٤.

(٧) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٩١، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٧٦، "تهذيب اللغة" (زرق) ٢/ ١٥٢٥.

(٨) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٦٧.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٥١٧