تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحال، كقولك: غير خائف ولا خاش، كلما قال: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦]، أي مستكثرًا، قال: ويكون على قطع وابتداء أي: أنت لا تخاف) (١).

وقرأ حمزة: لا تخف جزمًا (٢). وله وجهان: أحدهما ما ذكره الزجاج وهو: (أنه نهي عن أن يخاف، معناه: ولا تخف أن يدرككم (٣) فرعون) (٤). والثاني: ما ذكره أبو علي وهو: (أنه جعله جواب الشرط على معنى إن تضرب لا تخف دركًا ممن خلفك) (٥).

قال أبان بن تغلب (٦) وأبو عبيد: (لو كان لا يخف لكان لا يخشى) (٧).

وهذا لا يلزم حمزة لوجوه أحدها: ما ذكره الفراء وغيره: (أنه نوى بقوله: (ولا تخشى) الاستئناف) (٨). كما قال الله تعالى: ﴿يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ [آل عمران: ١١١]، فاستأنف بثم، ويكون المعنى: لا تخف

(١) ذكره الرازي في "التفسير الكبير" ٢٢/ ٩٢، وذكر نحوه الفارسي في "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٣٩، والعكبري في "إملاء ما من به الرحمن" ١/ ١٢٥.

(٢) قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي، وعاصم: (لا تخافُ دركا) رفعًا بألف. وقرأ حمزة: (لا تخفْ دركا) جزمًا بغير ألف.

انظر: "السبعة" ص ٤٢١، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٣٩، "الغاية في القراءات" ص ٣٢٣، "النشر" ٢/ ٣٢١.

(٣) في نسخة (ص) يدكك.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٧٠.

(٥) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٣٩.

(٦) هو الجريري، له كتاب في غريب القرآن توفي سنة (١٤١ هـ)

(٧) أورد نحوه الزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ٣٧٠ بلا نسبة، والزمخشري في "الكشاف" ٢/ ٥٤٧، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢٢٨.

(٨) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٨٧، "إملاء ما من به الرحمن" ١/ ١٢٥.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٤٧٤