تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي هي الحال] (١)، ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾ قال: (قصرت دونها الصفة) (٢).

قال ابن عباس فيما روى عنه سعيد بن جبير: (لله عباد ولدوا في الإسلام ونشؤا في أعمال البر، لم يخالطوا المعاصي وأهلها حتى ماتوا على ذلك، إذا كان يوم القيامة نادى المنادي: أين من أتى ربه مؤمنًا فاضلًا قد عمل الصالحات بصدق النية، فعرف القوم صفتهم، فقالوا: لبيك دعوتنا، قال: فإن الله يقول: ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (٧٥) جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ الآية، وعقد لهم لواء فاتبع القوم لواءهم حتى دخلوا الجنة) (٣).

والآية دليل على أن الأمور بخواتيمها وأن الإيمان بالموافاة لقوله: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾ ودليل على أن الدرجات إنما تستحق بالأعمال الصالحة، وقد يدخل الجنة من لا ينال الدرجات العلى.

وهذا معنى قولهعليه السلام-: "تدخلون الجنة برحمة الله وتقسمون الدرجات بأعمالكم" (٤).

= انظر: "جامع البيان" ١٦/ ١٩٠، "زاد المسير" ٥/ ٣٠٩ ذكره منسوب لابن عباس، "لباب التأويل" ٤/ ٢٧٦، "مجمع البيان" ٧/ ٣٥، "روح المعاني" ١٦/ ٢٤٠.

(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ومن نسخة (ص).

(٢) ذكر نحوه بدون نسبة "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢٢٧، "فتح القدير" ٥/ ٥٣٩.

(٣) لم أقف عليه.

(٤) أخرج البخاري نحوه في "صحيحه" كتاب الرقائق، باب: القصد والمداومة على العمل ٥/ ٢٣٧٣، ومسلم في "صحيحه" كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب: لن يدخل الجنة أحد بعمله بل برحمة الله تعالى ٤/ ٢١٦٩، وابن ماجة كتاب الزهد، باب: التوفي على العمل ٢/ ١٤٠٥، والإمام أحمد في "مسنده"٢/ ٢٢٢، والدارمي في "سننه" كتاب الرقائق، باب: لن ينجي أحدكم عمله ٢/ ٢١٥.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٤٧١