تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ [طه: ٦٠].

قال الفراء: (معناه: فلا تَدعوا من كيدكم شيئًا إلا جئتم به) (١).

وقال الزجاج: (جيئوا بكل ما تقدرون عليه، ولا تبقوا منه شيئًا) (٢). واختار الأخفش هذه القراءة وقال: (إنما يقولون بالقطع إذا قالوا: أجمعنا على كذا وكذا، فأما إذا قالوا: أجمعوا أمركم، وأجمعوا شركأكم، فلا يقولون إلا بالوصل. والقطع أكثر القراءة، ولعله لغة في جمع؛ لأنّ داب فَعَلت وأَفْعلت كثير) (٣).

قال أبو علي: (يشبه أن يكون ذلك على لغتين، كما ظنه أبو الحسن، كقول الشاعر) (٤) (٥):

وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زيدٌ عَلَى مِائَةٍ ... فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرًّا فَكِيْدُوني

وقال الهذلي (٦):

(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٨٥.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٦٥.

(٣) ذكر نحوه "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٥٧١، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٣٢.

(٤) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٣٢.

(٥) البيت لذي الإصبع العدواني.

مَعْشَر: المعشر الجمع ولا واحد له من لفظه، ومعشر الرجل أهله. طُرًّا: جمعًا. انظر: "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٣٣، "شرح المفصل" ١/ ٣٠، "لسان العرب" (عشر) ٥/ ١٢٩٥، "مجمع البيان" ٧/ ٢٩.

(٦) البيت لأبي ذؤيب الهذلي يصف حُمرًا.

الجَزْع، ونُبَاع، وأُولاَت ذِى العَرجَاء: أسماء أماكن. والنَّهَب المُجْمَع: إبل القوم التي أغار عليها اللصوص، وكانت متفرقة في مراعيها فجمعوها من كل ناحية حتى اجتمعت لهم ثم طردوها وساقوها.

انظر: "شرح أشعار الهذليين" ١/ ١٧، "المفصليات" ص ٤٢٣، "الجامع لأحكام =

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٤٥٤