تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخرون: (تناظروا فيما بينهم) (١). يعني السحرة، والتشاور في الأمر كالتناظر فيه، وذلك أن السحرة تنازعوا فيما أمرهم به فرعون من معارضة موسى، وتشاوروا بينهم سرًا من فرعون وقومه وذلك قوله: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ قال قتادة: (قالوا: إن كان ساحرًا فإنا سنغلبه، وإن كان من السماء كما يزعم فله أمر) (٢).

وقال محمد بن كعب: (قال بعضهم لبعض: لو كان هذا سحرًا لعرفناه، كما أن الكاتب إذا كتب عرف الذي يعرف الكتاب بما كتب) (٣).

وقال الكلبي: (تكلم السحرة فيما بينهم سرًا من فرعون فقالوا: إن غلبنا موسى اتبعناه) (٤). وهذا القول اختيار الفراء، والزجاج (٥).

وقال محمد بن إسحاق: (لما قال موسى: ﴿وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ الآية، تراد السحرة بينهم، وقال بعضهم لبعض: ما هذا بقول (٦) ساحر، ثم قالوا وأسر بعضهم إلى بعض يتناجون: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ (٧).

= القرآن" ١١/ ٢١٥، "التفسير الكبير" ٢٢/ ٧٣، "روح المعاني" ١٦/ ٢٢٠.

(١) "معالم التنزيل" ٥/ ٢٨٠، "التفسير الكبير" ٢٢/ ٧٣، "روح المعاني" ١٦/ ٢٢٠.

(٢) "جامع البيان" ١٦/ ١٧٨، "النكت والعيون" ٣/ ٤١٠، "زاد المسير" ٥/ ٢٠٧، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢١٥.

(٣) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة.

انظر: "معالم التنزيل" ٥/ ٢٨٠، "مجمع البيان" ٧/ ٣٠، "روح المعاني" ١٦/ ٢٢١، "فتح القدير" ٣/ ٥٣٣.

(٤) "النكت والعيون" ٣/ ٤١٠، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٨٠، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢١٥.

(٥) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٨٣، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٦١.

(٦) في (ص). (يقال).

(٧) "جامع البيان" ١٦/ ١٧٨، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٨٠، "روح المعاني" ١٦/ ٢٢١.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٤٣٧