تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الوجه الثاني في تفسير هذه الآية قول الكلبي، والسدي قالا: (أعطى الرجل المرأة، والبعير الناقة، والذكر الأنثى من جنسه) (١). وعلى هذا المعنى أعطى كل شيء من جنس خلقه] (٢). وصرح السدي بهذا اللفظ قال: (أعطى الذكر الأنثى مثل خلقه (ثم هدى) قال: إلى الجماع) (٣).

وهو قول الكلبي (٤). والمعنى: ألهم كيف يأتي الذكر الأنثى في النكاح. وهذا القول اختيار ابن قتيبة (٥)، والفراء. قال الفراء: (أعطى الذكر من الناس امرأة مثله من صنفه، والشاة شاة، والثور بقرة (ثم هدى) ألهم الذكر المأتى) (٦).

قال أبو إسحاق: (وهذا التفسير جائز؛ لأنا نرى الذكر من الحيوان يأتي الأنثى، ولم يرى ذكرًا قد أتى أنثى قبله، فألهمه الله ذلك وهداه إلى المأتى. قال: والقول الأول ينتظم هذا المعنى؛ لأنه إذا هداه لمصلحته فهذا داخل في المصلحة) (٧).

وروي عن الضحاك قول آخر في ﴿أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ قال: (يعني اليد: البطش، والرجل: المشي، واللسان: النطق، والعين: البصر،

(١) "جامع البيان" ١٦/ ١٧٢، "تفسير القرآن" للصنعاني ٢/ ١٦، "تفسير كتاب الله العزيز" ٣/ ٤٠، "زاد المسير" ٥/ ٢٩١، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢٠٤.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ومن نسخة (ص).

(٣) "جامع البيان" ١٦/ ١٧٢، "زاد المسير" ٥/ ٢٩١، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢٠٤.

(٤) "تفسير القرآن" للصنعاني ٢/ ١٦، "تفسير كتاب الله العزيز" ٣/ ٤٠.

(٥) "تفسير غريب القرآن" ص ٢٧٩.

(٦) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٨١.

(٧) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٥٩.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٤١٥