تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عَباس: (﴿سِيرَتَهَا﴾ حالتها) (١).

وقال مجاهد. (هيئتها) (٢). وقال أبو عبيدة: (خلقتها الأولى) (٣). يقال لمن كان على شيء فتركه، ثم عاد فتحول إليه: عاد إلى سيرته. وقال المبرد: (أي يجعلها كما كانت) (٤). والسيرة: الهيئة (٥).

والمعنى في الآية: أنها تجري على ما كانت تجري عليه من قبل، من كونها عصا، ونحو هذا قال أبو إسحاق في السيرة: (أنها الهيئة، يقال إذا كان القوم مشتبهين: هم على سيرة واحدة. قال: و﴿سِيرَتَهَا﴾ منصوبة على إسقاط الخافض، وأفضى الفعل إليها، والمعنى: إلى سيرتها، فلما حذفت (إلى) أفضى الفعل، وهو ﴿سَنُعِيدُهَا﴾ فنصب) (٦).

قال وهب: (لما أمره الله بأخذها أدنى طرف المدرعة (٧) على يده، فقال له مَلك: أرأيت يا موسى لو أذن الله بما تحاذر، أكانت المدرعة تغني عنك شيئًا؟ قال: لا، ولكني ضعيف ومن ضعف خلقت. فكشف عن يده ثم وضعها في فم الحية وقبض، فإذا عصاه التي عهدها، وإذا يده في موضعه

(١) و(٢) "جامع البيان" ١٦/ ١٥٧، "الدر المنثور" ٤/ ٥٢٧.

(٣) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ١٨.

(٤) ذكر بلا نسبة في "المحرر الوجيز" ١٠/ ٢١، "زاد المسير" ٥/ ١٨٠، "البحر المحيط" ٦/ ٢٣٥.

(٥) انظر: "القاموس المحيط" (السير) ٢/ ٤، "الصحاح" (سير) ٢/ ٦٩١، "لسان العرب" (سير) ٤/ ٢١٦٩، "المفردات في غريب القرآن" (سار) ص ٢٤٧.

(٦) "معاني القرآن" للزحاج ٣/ ٣٥٥.

(٧) المدرعة: ضرب من الثياب التي تلبس ولا تكون إلا من الصوف.

انظر: "تهذيب اللغة" (درع) ٢/ ١٧٥، "مقاييس اللغة" (درع) ٢/ ٢٦٨، "القاموس المحيط" (درع) ٤/ ٧، "الصحاح" (درع) ٣/ ١٢٠٦.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٣٨٣