تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفسر القرظي هذا القسم فقال: (أقسم الله عز وجل بَطوْلِه وهدايته) (١).

وقال مقاتل بن حيان: (معناه: طاء الأرض بقدميك، يريد به التهجد) (٢). ومال قوم إلى هذا التفسير، واحتجوا بما بعده، وبما ذكر في سبب النزول وهو: (أن النبي -ﷺ- في ابتداء الوحي ربما علق إحدى رجليه في الصلاة تخشعًا وشكرًا، فقيل له: طأها. أي: طاء الأرض برجلك وضعها عليها) (٣). وقالوا: أصله طأها من (٤) وطئ الأرض، والهاء كناية عن الأرض ثم لينت الهمزة فقيل: طه.

قال صاحب النظم: (ولو كان الأمر على ما ذهبوا إليه لما كتبت حرفين، ووجه الكتب أربعة أحرف، كمن تكتب الكلام المؤلف) (٥).

وروى الفراء بإسناده: (أن رجلًا قرأ على ابن مسعود: ﴿طه﴾ بالكسر. فقال له الرجل: يا أبا عبد الرحمن أليس إنما أمر أن يطأ قدمه؟ فقال له عبد الله: ﴿طه﴾ هكذا أقرأني رسول الله -ﷺ-) (٦) (٧).

(١) "معالم التنزيل" ٥/ ٢٦٢، "زاد المسير" ٥/ ٢٧٠.

(٢) "معالم التنزيل" ٥/ ٢٦٢، "زاد المسير" ٥/ ٢٧٠، "الكشف والبيان" ٣/ ١٤/ ب.

(٣) "بحر العلوم" ٢/ ٣٣٦، "المحرر الوجيز" ١٠/ ٢ بدون نسبة،، "الكشاف" ٢/ ٥٢٨، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٥٧، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٦٧.

(٤) في نسخة (س): أمر.

(٥) لم أقف عليه.

(٦) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٧٤، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٦٨، "الدر المنثور" ٤/ ٥١٧.

(٧) اختلف العلماء في الحروف الهجائية في فواتح السور وما المراد بها إلى أقوال كثيرة. والصواب -والله أعلم- أن علمها إلى الله عز وجل، وهذا ما ذهب إليه أكثر المحققين من المفسرين. قال ابن جرير الطبري في "تفسيره" ١/ ٩٣: (والصواب =

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٣٤٩