تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول السخاوي - رحمه الله - " وتخرج كما في بعض المرفوعات أو الموقوفات ثلاث خرجات من الدهر ، فمرة من أقصى البادية ولا يدخل ذكرها القرية ، يعني مكة ، ثم تكمن زمانا طويلا ثم تخرج مرة أخرى دون تلك فيعلو ذكرها في أهل البادية ويدخل ذكرها القرية ، يعني مكة ، " (1)

ويقول محمد صديق حسن خان بعد ذكره للأقوال في خروج الدابة : ويجمع بين هذه الأقوال بما جاء في الأحاديث المرفوعة والموقوفة كما قال السخاوي وغيره من أنها تخرج ثلاث خرجات ، ثم ذكر كلام السخاوي السابق . (2)

المسألة الرابعة : عمل الدابة

عمل هذه الدابة كما جاءت به الأحاديث أنها تسم الناس المؤمن والكافر ، حتى إنه جاء في بعض الروايات : فتلقى المؤمن فتسمه في وجهه ، ويشترك الناس في الأقوال ويصطحبون في الأمصار ، يعرف المؤمن الكافر وبالعكس .

قال ابن كثير : وعن ابن عباس : تكلمهم ، تجرحهم ، يعني تكتب على جبين الكافر كافر ، وعلى جبين المؤمن مؤمن ، ومنه تخاطبهم ، وتخرجهم ، وهذا القول ينتظم من مذهبين وهو قوي حسن جامع ، والله تعالى أعلم (3)

ويتلخص عمل الدابة في الأمور التالية :

ا - أنها دابة تكلم الناس .

2 - أنها تسم المؤمن بعلامة وتجلو وجهه حتى ينير .

3 - أنها تسم الكافر بعلامة قيل : هي خطم الأنف .

قال ابن الأثير : يعني تصيبه فتجعل له أثرا مثل أثر الخطام (4)

============

(1) - القناعة فيما يحسن الإحاطة به من أشراط الساعة للسخاوي ص ( 40 ) .

(2) - الإذاعة ( 139 ) .

(3) - النهاية في الفتن والملاحم ( 1 / 208 ) .

(4) - النهاية في غريب الحديث ( 2 / 50 ) ، وانظر المنهاج في شعب الإيمان للحليمي ( 1 / 426 ، 427 )

الواضح في أركان الإيمان · الصفحة ٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في أركان الإيمانص ٤٥٧