نَبَاتَهَا كُلَّهُ فَلاَ تُنْبِتُ خَضْرَاءَ فَلاَ تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ إِلاَّ هَلَكَتْ إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ ». قِيلَ فَمَا يُعِيشُ النَّاسَ فِى ذَلِكَ الزَّمَانِ قَالَ « التَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَيُجْرَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَجْرَى الطَّعَامِ ». (1)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلاً ، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ، وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ ، وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلاَصُ فَلاَ يُسْعَى عَلَيْهَا وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ ، وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فَلاَ يَقْبَلُهُ أَحَدٌ. ». (2)
قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - : ومعناه أن يزهد الناس فيها ، ولا يرغب في اقتنائها لكثرة الأموال وقلة الآمال وعدم الحاجة والعلم بقرب القيامة ، وإنما ذكرت القلاص لكونها أشرف الإبل التي هي أنفس الأموال عند العرب وهي شبيهة بمعنى قول الله عز وجل : ﴿ وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ ﴾ (سورة التكوير، آية : 4 ) . ومعنى لا يسعى عليها : لا يعتني بها (3)
= موت عيسى عليه السلام ودفنه ، لم يرد عن الشارع نص يبين لنا مكان موت عيسى عليه السلام ، ولكن ذكر بعض العلماء أنه يموت عليه السلام في المدينة النبوية ، وقيل إنه يدفن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه رضي الله عنهما .
قال القرطبي - رحمه الله - : " واختلف حيث يدفن فقيل : بالأرض المقدسة ذكره الحليمي ، وقيل : يدفن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما ذكرناه من الأخبار" (4)
==============
(1) - سنن ابن ماجه- المكنز - (4215 ) وصحيح الجامع (7875) صحيح لغيره
الحمة : السم -خلة : طريق -ترجف : تتزلزل وتضطرب -السبخة : الأرض المالحة -الساج : جمع الساجة وهو نوع من الأكسية -لخضراء أو السوداء -الصلت : المجرد من غمده -الظريب : تصغير ظرب وهو الجبل الصغير -يعيث : يفسد -الفاثور : الطست -النقب : الطريق بين جبلين
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (408 ) وصحيح ابن حبان - (15 / 227) (6816)- القلاص : جمع قلوص وهى الشابة من الإبل
(3) - شرح صحيح مسلم للنووي ( 2 / 192 ) .
(4) - التذكرة ( 2 / 794 ) ، وانظر لوامع الأنوار البهية ( 2 / 113 ) .وأشراط الساعة - (1 / 172)