تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِى رَبِيعَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ وَأَنَا مَعَهُمَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلاَهَا عَنِ الْجَيْشِ الَّذِى يُخْسَفُ بِهِ وَكَانَ ذَلِكَ فِى أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا قَالَ « يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ ». وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هِىَ بَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ. (1)

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ ، خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَفِيهِمْ سِوَاهُمْ ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، ثُمَّ يَبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ. (2)

وعَنِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ رَبِيعَةَ ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالُوا : يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، أَلاَ تُحَدِّثِينَا عَنِ الْخَسْفِ الَّذِي يُخْسَفُ بِالْقَوْمِ ؟ قَالَتْ : بَلَى ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ ، قَالَتْ : قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَنْ كَانَ كَارِهًا ؟ قَالَ : يُخْسَفُ مَعَهُمْ ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ.

قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : فَقُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ : إِنَّهَا ، قَالَتْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَاللَّهِ إِنَّهَا لَبَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ. (3)

وعَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ يَقُولُ أَخْبَرَتْنِى حَفْصَةُ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لَيَؤُمَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوْسَطِهِمْ وَيُنَادِى أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ ثُمَّ يُخْسَفُ بِهِمْ فَلاَ يَبْقَى إِلاَّ الشَّرِيدُ الَّذِى يُخْبِرُ عَنْهُمْ ». فَقَالَ رَجُلٌ أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى حَفْصَةَ وَأَشْهَدُ عَلَى حَفْصَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - (4)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ عَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى مَنَامِهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتَ شَيْئًا فِى مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ. فَقَالَ « الْعَجَبُ إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِى يَؤُمُّونَ بِالْبَيْتِ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ لَجَأَ بِالْبَيْتِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ ». فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ يَجْمَعُ النَّاسَ. قَالَ

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (7421 )

يقول النووي - رحمه الله - قال العلماء : البيداء كل أرض ملساء لا شيء بها ، وبيداء المدينة : الشرف الذي قدام ذي الحليفة أي إلى جهة مكة . شرح صحيح مسلم للنووي ( 18 / 5 ) .

(2) - صحيح ابن حبان - (15 / 155) (6755) صحيح

(3) - صحيح ابن حبان - (15 / 156) (6756) صحيح

(4) - صحيح مسلم- المكنز - (7423 )

الواضح في أركان الإيمان · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في أركان الإيمانص ٣٩٨