لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لاَ يَلْحَقُهُ ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأُْمُورَ لاَ يُعَوَّل عَلَيْهَا بِالشَّرْعِ ، وَإِنْ خَصَّ الشَّارِعُ شَخْصًا بِحُكْمٍ يَبْقَى الْحُكْمُ خَاصًّا بِهِ ، وَلاَ يَتَعَدَّاهُ إِلَى غَيْرِهِ بِالْقِيَاسِ ، كَقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - : مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَحَسْبُهُ (1) ، وَهَذِهِ مَكْرُمَةٌ خَاصَّةٌ بِخُزَيْمَةَ بَعْدَ شَهَادَتِهِ بِشَهَادَتَيْنِ ، فَلاَ يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لأَِنَّهُ كَرَامَةٌ مُخْتَصَّةٌ بِهِ ، وَلاَ يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ (2)
حكمُ الإيمان بالمعجزات والكرامات :
الإيمانُ بمعجزات الأنبياء وكرامات الأولياء أصلٌ من أصول الإيمان دلت عليه نصوص الكتاب والسنَّة والواقع المشاهد فيجب على المسلم اعتقادُ صحة ذلك وأنه حقٌّ . وإلا فالتكذيبُ بذلك أو إنكار شيء منه ردٌّ للنصوص ومصادمةٌ للواقع وانحرافٌ كبير عما كان عليه أئمةٌ الدين وعلماء المسلمين في هذا الباب . والله تعالى أعلم .
==============
(1) - عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ابْتَاعَ مِنْ سَوَاءِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِىِّ فَرَسًا فَجَحَدَ فَشَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :« مَا حَمَلَكَ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَمْ تَكُنْ مَعَهُ؟ ». قَالَ : صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنْ صَدَّقْتُكَ بِمَا قُلْتَ وَعَرَفْتُ أَنَّكَ لاَ تَقُولُ إِلاَّ حَقًّا فَقَالَ مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.
السنن الكبرى للبيهقي (ج 10 / ص 146)(21021)والمستدرك للحاكم (2188) ومجمع 9/320 وتخ 1/87 وكر 5/136 وفتح 8/519وهو حديث صحيح
(2) - تحفة المحتاج 5 / 107 ، ومسلم الثبوت 2 / 327 .