تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من زوجه سارة .. « والعليم » ، مبالغة من العلم ، والعلم كان صفة بارزة من صفات إسحق ، كما كان الحلم الصفة البارزة فى إسماعيل ، كما يقول سبحانه : « فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ » (101 : الصافات). (1)

قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره: اتفقوا على أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون ، يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، وأما الجن والشياطين فإنهم يأكلون وشربون ، قال عليه السلام في الروث والعظم : "إنه زاد إخوانكم من الجن" وأيضاً فإنهم يتوالدون قال تعالى : ﴿أَفَتَتَّخِذُونَه وَذُرِّيَّتَه ا أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى﴾ (الكهف : 50).. (2)

7)- نفي الأنوثة عنهم :

أنكر القرآن الكريم أشد الإنكار على المشركين الذين وصفوا الملائكة بالأنوثة فقال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ (19) سورة الزخرف .

وقال في الوجيز : " لا يوصفون بالذكورة والأنوثة ، ولا يتناكحون ، ولا يتناسلون .والملائكة لا يأكلون ولا يشربون ، وإنَّما طعامهم التسبيح والتهليل ولا يملون ، ولا يفترون ، ولا يتعبون ، ويتصفون بالحسن ، والجمال ، والحياء ، والنظام . " (3)

8)- قابليتهم للفناء والموت :

يجوز في حق الملائكة الفزع والفناء والموت لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (88) سورة القصص .

ولقوله تعالى : ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ ﴾ (68) سورة الزمر.

والملائكة ممن تشملهم الآية لأنهم من ساكني السماء ، قال تعالى : ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (64) سورة مريم.

9)- كثرة عددهم :

قال تعالى في سياق الحديث عن الملائكة : ﴿.. وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ (31) سورة المدثر،

(1) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (13 / 516)

(2) - الحبائك في أخبار الملائك - (1 / 88) وتفسير الفخر الرازى ـ موافق للمطبوع - (1 / 52)

(3) - الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة - (1 / 54)

الواضح في أركان الإيمان · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في أركان الإيمانص ١٠٢