تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تطهرني، فأمر به فرجم.

وعند أبي داود من حديث جابر بن عبد الله قال: كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم ردوني إلى رسول الله فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول الله غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبرناه قال - صلى الله عليه وسلم -: «فهلا تركتموه وجئتموني به» ليتثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأما لترك حد فلا.

وفي رواية له أيضا عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجم، فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: أنظر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى رُجم رَجم الكلب، فسكت عنهما - صلى الله عليه وسلم - ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله، فقال: «أين فلان وفلان»؟ فقالا: نحن ذان يا رسول الله، فقال: «انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار» فقالا: يا نبي الله من يأكل هذا، قال: «فما نلتما من عرض أخيكما آنفا أشد من أكل منه، والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها».

الله أكبر, ما أجمل التوبة الصادقة النصوح ولو كان ثمنها قتل النفس، وإنها للحظات ثم ينغمس في أنهار الجنة، وصحيح أن الرجم عذاب ولكنه يطهر كما قال ماعز للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "فطهرني" فالتطهير في الدنيا يقي عذاب الآخرة: {وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ

التوبة من المعاصي والذنوب · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوبة من المعاصي والذنوبص ٩١