والأخفش: أي لفي حبس وضيق شديد (1) وقال سبحانه ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ (2).
فالذنوب سبب للنكد وضيق العيش في الدنيا والآخرة لذلك كانت التوبة سبيلا قويما لتفريج الهموم وطمأنينة النفس. وراحة البال في الدنيا والنجاة يوم الحساب.
فضل التوبة (3)
أخي القارئ .. أختي القارئة: إن فضل التوبة عند الله عظيم، وإن ثوابها جزيل كريم فهي تجُبُّ ما قبلها من الخطايا والسيئات، وترفع لصاحبها الدرجات وتكون سببا لحصول رضي الله ومحبته. قال الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (4).
عن أبي نجيد عمران بن الحصين الخزاعي -رضي الله عنهما- أن امرأة من جهينة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حبلى من الزنى. فقالت يا رسول الله أصبت حدا فأقمه عليّ، فدعا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وليها فقال: «أحسن إليها فإذا وضعت فأتني» ففعل فأمر بها نبي الله - صلى الله عليه وسلم -. فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها،
(1) فتح القدير للشوكاني، 5/ 399.
(2) سورة طه: 124.
(3) التوبة حقيقتها -ثمارها، دار ابن خزيمة، ص 10،ط 1، 1421 هـ -2000 م، الرياض.
(4) سورة البقرة: 222.