تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبول التوبة

والتوبة المقبولة من الله تنقسم إلى قسمين (1):

أولا: توفيقه لعبده أن يتوب. كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ (2).

أي وفقهم للتوبة ليتوبوا.

ثانيا: قبولها منه. كما قال تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (3). ويجمعها قوله تعالى: ﴿وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (4).

وهي من العبد: الرجوع والإنابة إلى الله عز وجل، والإخلاص له مع الإقلاع عن المعصية والندم على فعلها، والعزم على عدم العودة إليها، وأن تكون في وقتها المناسب.

قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» (5). وبلوغ الروح الحلقوم يعاين ما يصير إليه من رحمة أو هوان ولا ينفع حينئذ توبة، ولا إيمان كما قال الله في محكم البيان: {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَاسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ

(1) التوبة وشروطها وممن تقبل ومتى؟، د. سليمان إبراهيم اللاحم، ص 6، ط 1، 1424 هـ، دار العاصمة للنشر والتوزيع -الرياض.

(2) سورة التوبة: 118.

(3) سورة طه: 82.

(4) سورة البقرة: 160.

(5) أخرجه من حديث ابن عمر الترمذي في الدعوات وابن ماجه في الزهد وغيرهم.

التوبة من المعاصي والذنوب · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوبة من المعاصي والذنوبص ٥١