تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فصليت عليه وأنزلته في قبره ثم انصرفت إلى الظل فنمت، فرأيت ملكين قد نزلا من السماء فشقا قبره، ونزل أحدهما إليه وقال لصاحبه: اكتبه من أهل النار، فما فيه جارحة سلمت من المعاصي والأوزار، فقال له صاحبه: لا تعجل عليه اختبر عينيه، قال: قد اختبرتها، فوجدتهما مملوءتين بالنظر إلى محارم الله، فاختبر سمعه، قال: اختبرته فوجدته مملوءا بسماع الفواحش والمنكرات والأغاني، قال: فاختبر لسانه، قال: اختبرته فاختبر يديه، قال: قد اختبرتهما فوجدتهما مملوءتين بتناول الحرام وما لا يمل من الشهوات واللذات، قال: فاختبر رجليه، قال: قد اختبرتهما فوجدتهما مملوءتين بالسعي في النجسات فنزل إليه الملك الثاني وأقام عنده ساعة وقال: يا أخي قد اختبرت قلبه فوجدته مملوء إيمان فاكتبه مرحوما سعيدا.

فضل الله تعالى يستغرق ما عليه من الذنوب والخطايا، فهذا وإن حصل بسبب الإيمان، لكنه قليل: ﴿فَلَا يَامَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (1).

عبدي بين ثلاث خلال

عن مكحول أنه قال: بلغني أن إبراهيم -عليه السلام- لما عرج ملكوت السموات، أبصر على صاحب كبيرة فدعا عليه، فأهلكه الله, ثم نظر فإذا عبد يسرف، فدعا عليه، فأهلكه الله تعالى، فقال الله جل وعلا: "يا إبراهيم دع عنك عبادي، فإن

(1) سورة الأعراف: 99.

التوبة من المعاصي والذنوب · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوبة من المعاصي والذنوبص ٨٣