وَمن قَوْلنَا: (مَا يتوعد بالعقاب على تَركه)، لما فِيهِ كَمَا تقدم، وَمن قَوْلنَا: (مَا يخَاف الْعقَاب على تَركه)، لأجل الْمَشْكُوك فِي وُجُوبه كَمَا تقدم.
واحترزنا بِهِ عَن الْمَنْدُوب وَالْمَكْرُوه والمباح، لِأَنَّهُ لَا ذمّ فِيهَا.
وَالْمرَاد بذم تَاركه: أَن يرد فِي كَلَام الله تَعَالَى، [أَو سنة] رَسُوله، أَو إِجْمَاع الْأمة، مَا يدل على الذَّم.
وَقَوله: (شرعا)، لِأَن الذَّم لَا يثبت إِلَّا بِالشَّرْعِ، خلاف مَا قالته الْمُعْتَزلَة.
وَقَوله: (تَاركه)، احْتَرز بِهِ عَن الْحَرَام، فَإِنَّهُ يذم شرعا فَاعله.
وَقَوله " (قصدا)، فِيهِ تقريران موقوفان على مُقَدّمَة، [وَهِي]: أَن هَذَا التَّعْرِيف إِنَّمَا هُوَ بالحيثية، أَي: الَّذِي بِحَيْثُ لَو ترك لذم تَاركه، إِذْ لَو لم يكن بالحيثية، لاقتضى أَن كل وَاجِب لابد من حُصُول الذَّم على