وَالْجَوَاب: أَن الْأَحْكَام الَّتِي يتَوَهَّم تعلقهَا بِفعل الصَّبِي إِنَّمَا هِيَ مُتَعَلقَة بِفعل الْوَلِيّ، وَهُوَ الْمَأْمُور، وَهُوَ الآثم بِتَرْكِهَا، المثاب على فعلهَا) انْتهى.
قلت: وَكَذَا الْمَجْنُون كالصغير.
قَوْله: ﴿باقتضاء أَو تَخْيِير)﴾ .
يخرج بهما مَا تعلق بِفعل الْمُكَلف على جِهَة الْإِخْبَار، نَحْو: ﴿وَالله خَلقكُم وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]، وَقَوله - ﷺ َ -: " صلَة الرَّحِم تزيد فِي الْعُمر "؛ فَإِنَّهُ [إِخْبَار بِخلق] الْعَمَل، لَا أنشأ مُتَعَلق بِالْعَمَلِ اقْتِضَاء أَو تخييرًا؛ لِأَن الِاقْتِضَاء: هُوَ الطّلب للْفِعْل جزما، أَو غير جزم، أَو التّرْك جزما، أَو غير جزم، بنهي مَقْصُود أَو غَيره، [والتخيير: الْإِبَاحَة]،
التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٨