تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَركه وَهُوَ بَاطِل.

إِذا علم ذَلِك؛ فأحد التقريرين: أَنه إِنَّمَا أَتَى بِالْقَصْدِ لِأَنَّهُ شَرط لصِحَّة هَذِه الْحَيْثِيَّة، إِذْ التارك لَا على سَبِيل الْقَصْد لَا يذم.

الثَّانِي: أَنه احْتَرز بِهِ عَمَّا إِذا مضى من الْوَقْت قدر فعل الصَّلَاة ثمَّ تَركهَا بنوم أَو نِسْيَان، وَقد تمكن، وَمَعَ ذَلِك لم يذم شرعا تاركها لِأَنَّهُ مَا تَركهَا قصدا، فَأتى بِهَذَا الْقَيْد لإدخال هَذَا الْوَاجِب فِي الْحَد، وَيصير بِهِ جَامعا.

وَلم يذكر فِي " الْمَحْصُول "، و" الْمُنْتَخب "، و" التَّحْصِيل "، و" الْحَاصِل "، والطوفي، هَذَا الْقَيْد.

وَقَوله: مُطلقًا، فِيهِ تقريران أَيْضا موقوفان على مُقَدّمَة، وَهِي: أَن الْإِيجَاب بِاعْتِبَار الْفَاعِل قد يكون على الْكِفَايَة، وعَلى الْعين.

وَبِاعْتِبَار الْمَفْعُول قد يكون مُخَيّرا، كخصال الْكَفَّارَة، وَقد يكون [محتمًا: كَالصَّلَاةِ.

وَبِاعْتِبَار الْوَقْت الْمَفْعُول فِيهِ قد يكون موسعًا: كَالصَّلَاةِ، وَقد يكون] مضيقًا: كَالصَّوْمِ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٨٢٢