تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّالِث: أَن نفي مُطلق الْأَمر يسْتَلْزم نفي الْأَمر الْمُطلق، دون الْعَكْس.

الرَّابِع: أَن ثُبُوت مُطلق الْأَمر لَا يسْتَلْزم ثُبُوت الْأَمر الْمُطلق، دون الْعَكْس.

الْخَامِس: أَن الْأَمر الْمُطلق نوع لمُطلق الْأَمر، وَمُطلق [الْأَمر] جنس [لِلْأَمْرِ] الْمُطلق.

السَّادِس: أَن الْأَمر الْمُطلق مُقَيّد بِقَيْد الْإِطْلَاق لفظا، مُجَرّد عَن التَّقْيِيد معنى، وَمُطلق الْأَمر مُجَرّد عَن التَّقْيِيد لفظا، مُسْتَعْمل فِي الْمُقَيد وَغَيره معنى.

السَّابِع: أَن الْأَمر الْمُطلق لَا يصلح للمقيد، وَمُطلق الْأَمر يصلح للمطلق والمقيد.

الثَّامِن: أَن الْأَمر الْمُطلق هُوَ الْمُقَيد بِقَيْد الْإِطْلَاق، فَهُوَ مُتَضَمّن للإطلاق وَالتَّقْيِيد، وَمُطلق الْأَمر غير مُقَيّد وَإِن كَانَ بعض أَفْرَاده مُقَيّدا.

التَّاسِع: أَن من بعض أَمْثِلَة هَذِه الْقَاعِدَة: الْإِيمَان الْمُطلق وَمُطلق الْإِيمَان، فالإيمان الْمُطلق لَا يُطلق إِلَّا على الْكَامِل الْكَمَال / الْمَأْمُور بِهِ، وَمُطلق الْإِيمَان يُطلق على النَّاقِص والكامل وَلِهَذَا نفى النَّبِي - ﷺ َ - الْإِيمَان الْمُطلق عَن الزَّانِي وشارب الْخمر وَالسَّارِق، وَلم ينف عَنهُ مُطلق الْإِيمَان، فَلَا يدْخل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله ولي الْمُؤمنِينَ﴾ [آل عمرَان: ٦٨]، وَلَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١]، وَلَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم﴾ [الْأَنْفَال: ٢]، وَنَحْوهَا، وَيدخل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة﴾ [النِّسَاء: ٩٢]، وَفِي قَوْله تَعَالَى:

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٦٠٣