تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا تَقْسِيم للْحكم، وكونهم جعلُوا مورد الْقِسْمَة الْخطاب لِأَنَّهُ مَعْنَاهُ، وَقد تقدم فِي أول الحكم الشَّرْعِيّ تَحْرِير ذَلِك.

إِذا علم ذَلِك؛ فتقرير ذَلِك: أَن خطاب الشَّرْع إِمَّا أَن يرد باقتضاء الْفِعْل، أَو باقتضاء التّرْك، أَو بالتخيير بَين الْفِعْل وَالتّرْك.

فَإِن ورد باقتضاء الْفِعْل فَهُوَ إِمَّا مَعَ الْجَزْم، أَو لَا، فَإِن كَانَ اقتضاؤه الْفِعْل مَعَ الْجَزْم، وَهُوَ الْقطع الْمُقْتَضِي للوعيد على التّرْك، فَهُوَ الْإِيجَاب، نَحْو: ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة وءاتوا الزَّكَاة﴾ [الْبَقَرَة: ٤٣، والمزمل: ٢٠] .

وَإِن لم يكن اقْتِضَاء الْفِعْل مَعَ الْجَزْم فَهُوَ النّدب، نَحْو ﴿وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم﴾ [الْبَقَرَة: ٢٨٢]، ﴿فَإِن ءانستم مِنْهُم رشدا فادفعوا إِلَيْهِم أَمْوَالهم﴾ إِلَى قَوْله ﴿فأشهدوا عَلَيْهِم﴾ [النِّسَاء: ٦]، فالإشهاد عَلَيْهِم مَنْدُوب، وَقَول النَّبِي - ﷺ َ -: " استاكوا ".

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٨٠٧