تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: " اللَّهُمَّ لَك أسلمت وَبِك آمَنت ".

وَقد قَالُوا فِيمَا تقدم: إِن الْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ، ثمَّ قَالُوا: الْإِيمَان وَالْإِسْلَام شَيْء وَاحِد، فَيكون الْإِسْلَام هُوَ التَّصْدِيق، وَهَذَا لم يقلهُ أحد من أهل اللُّغَة، وَإِنَّمَا هُوَ الانقياد وَالطَّاعَة، وَفسّر الْإِسْلَام بِالْأَعْمَالِ الظَّاهِرَة، وَالْإِيمَان بالأصول الْخَمْسَة، فَلَيْسَ لنا إِذا جَمعنَا بَينهمَا أَن نجيب بِغَيْر مَا أجَاب بِهِ النَّبِي - ﷺ َ -، وَأما إِذا أفرد الْإِيمَان فَإِنَّهُ يتَضَمَّن الْإِسْلَام، وَإِذا أفرد الْإِسْلَام فَيكون مَعَ الْإِسْلَام مُؤمنا بِلَا نزاع، وَهل يكون مُسلما وَلَا يُقَال لَهُ مُؤمن؟ فِيهِ خلاف.

قَالَ فِي: " نِهَايَة الْمُبْتَدِئ ": (كل مُؤمن مُسلم، وَلَيْسَ كل مُسلم مُؤمنا) .

قَالَ الإِمَام أَحْمد: (الْإِيمَان غير الْإِسْلَام) .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٥٣٤