تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿وَهِي لفظية﴾ .

يَعْنِي: أَن الْخلاف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة لَفْظِي، وَذَلِكَ مَبْنِيّ على تَفْسِير لفظ التَّكْلِيف، فَإِن أُرِيد بالتكليف: مَا يتَرَجَّح فعله على تَركه، فالمندوب تَكْلِيف، وَإِن أُرِيد بِهِ: أَنه مَطْلُوب طلبا يمْنَع النقيض، فَهُوَ لَيْسَ بتكليف.

قَوْله: ﴿وَلَا يلْزم غير حج وَعمرَة بِالشُّرُوعِ، خلافًا لأبي حنيفَة، [و] مَالك﴾ .

ذهب أَكثر الْعلمَاء: أَن غير الْحَج وَالْعمْرَة من التطوعات لَا يلْزم بِالشُّرُوعِ فِيهِ، بل هُوَ مُخَيّر فِيهِ بَين إِتْمَامه وقطعه، وَالْأَفْضَل إِتْمَامه بِلَا نزاع، لِلْخُرُوجِ من الْخلاف.

وَذَلِكَ " لِأَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَنْوِي صَوْم التَّطَوُّع ثمَّ يفْطر "، رَوَاهُ مُسلم وَغَيره.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٩٩١