﴿الرَّابِع﴾ من الْحُدُود ﴿مَا يخَاف الْعقَاب بِتَرْكِهِ﴾ .
وَهُوَ مَرْدُود بِمَا يشك فِي وُجُوبه وَلَا يكون وَاجِبا فِي نَفسه، فَإِنَّهُ يخَاف الْعقَاب على تَركه، فَيبْطل تَركه.
﴿الْخَامِس﴾: - وَهُوَ الَّذِي قُلْنَا: إِنَّه أولى الْحُدُود ﴿[مَا ذمّ شرعا تَاركه] قصدا مُطلقًا﴾، وَهُوَ [للبيضاوي]، وَنَقله فِي " الْمَحْصُول " عَن الباقلاني، وَقَالَ فِي " الْمُنْتَخب ": (إِنَّه الصَّحِيح من الرسوم، لَكِن فِيهِ نقص تَعْبِير، وَتَبعهُ الطوفي فِي " مُخْتَصره " ﴿وَلم يقل: قصدا﴾ .
قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " بعد حد ابْن الباقلاني -: (فَلَو قيل: مَا ذمّ تَاركه شرعا قصدا مُطلقًا، صَحَّ) .
فقولنا: (مَا ذمّ)، هُوَ خير من قَوْلنَا: (مَا يُعَاقب تَاركه)، لجَوَاز الْعَفو،