تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿فصل﴾

﴿مَا عَنهُ الذّكر الْحكمِي، إِمَّا أَن يحْتَمل مُتَعَلّقه النقيض بِوَجْه، أَو لَا، وَالثَّانِي: الْعلم، وَالْأول: إِمَّا أَن يحْتَمل النقيض عِنْد الذاكر لَو قدره، أَولا، وَالثَّانِي: الِاعْتِقَاد، فَإِن طابق فَصَحِيح، وَإِلَّا ففاسد، وَالْأول: الرَّاجِح مِنْهُ ظن، والمرجوح وهم، والمساوي شكّ، وَعلم بذلك حُدُودهَا﴾ .

اعْلَم أَن الذّكر الْحكمِي هُوَ الْكَلَام الخبري تخيله أَو تلفظ بِهِ، فَإِذا قلت: زيد قَائِم، أَو لَيْسَ بقائم، فقد ذكرت حكما، وَهُوَ الذّكر الْحكمِي، وَمَا عَنهُ الذّكر الْحكمِي: هُوَ مَفْهُوم الْكَلَام الخبري.

قَالَ القَاضِي عضد الدّين: (الذّكر الْحكمِي يُنبئ عَن أَمر فِي نَفسك، من إِثْبَات أَو نفي، وَهُوَ مَا عَنهُ الذّكر الْحكمِي) .

وَإِنَّمَا لم يَجْعَل الحكم مورد الْقِسْمَة؛ لِئَلَّا يلْزم خُرُوج الْوَهم وَالشَّكّ عَن موردها عِنْد من منع مقارنتهما للْحكم.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٢٤٨