تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعْنِي: تستمد أصُول الْفِقْه من ثَلَاثَة أَشْيَاء، وَوجه الْحصْر الاستقراء، وَأَيْضًا؛ فالتوقف إِمَّا أَن يكون من جِهَة ثُبُوت حجية [الْأَدِلَّة] فَهُوَ أصُول الدّين، وَإِمَّا أَن يكون التَّوَقُّف من جِهَة دلَالَة الْأَلْفَاظ على الْأَحْكَام فَهُوَ الْعَرَبيَّة بأنواعها، وَإِمَّا أَن يتَوَقَّف من جِهَة تصور مَا يدل بهَا عَلَيْهِ فَهُوَ الْأَحْكَام.

فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَشْيَاء تستمد مِنْهَا أصُول الْفِقْه.

أَحدهَا: استمداده من أصُول الدّين؛ وَذَلِكَ لتوقف معرفَة كَون الْأَدِلَّة الْكُلية حجَّة شرعا على معرفَة الله تَعَالَى بصفاته، وَصدق رَسُول - ﷺ َ - فِيمَا جَاءَ بِهِ عَنهُ، ويتوقف صدقه على دلَالَة المعجزة.

وَلِهَذَا ذكرت فِي هَذَا الْمُخْتَصر من أصُول الدّين بعض الْمُتَعَلّق بأصول الْفِقْه، كل مَسْأَلَة فِي مَكَانهَا الْمُتَعَلّق بهَا، وَقد ذكره الأصوليون ضمنا، لأجل التَّعَلُّق الْمَذْكُور.

الثَّانِي: استمداده من الْعَرَبيَّة؛ وَذَلِكَ [لتوقف] فهم مَا يتَعَلَّق بهَا من الْكتاب وَالسّنة وَغَيرهمَا عَلَيْهَا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١٩١