تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنصوبة، إِذْ الْفِعْل قد ينْسب إِلَى الْآلَة - كَمَا يُقَال: السكين قَاطع) انْتهى.

وَالْمَقْصُود أَن المرشد: إِمَّا الناصب، أَو الَّذِي بِهِ الْإِرْشَاد من العلامات مثلا، وَإِمَّا الذاكر لذَلِك.

فَفِيمَا نَحن فِيهِ: الناصب: هُوَ الله، والذاكر: هُوَ الرَّسُول - ﷺ َ -، وَمَا بِهِ الْإِرْشَاد، هُوَ كتاب الله وَسنة رَسُوله - ﷺ َ - وَمَا نَشأ عَنْهُمَا من الْإِجْمَاع وَالْقِيَاس وَغَيرهمَا.

تَنْبِيه: لما كَانَ أصُول الْفِقْه مستمدًا من الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة الْمُتَقَدّمَة، وَكَانَ مبادئه مِنْهَا، شرعنا فِي ذكرهَا، وَهُوَ مِمَّا لَهُ تعلق بأصول الدّين وَمِنْه الدَّلِيل، وَهَذِه هِيَ مبادئ أصُول الدّين.

ورده الْأَصْفَهَانِي وَقَالَ: (وَالْأولَى أَن يُقَال: لما ذكر ابْن الْحَاجِب فِي حدي أصُول الْفِقْه الدَّلِيل، وَلم يسْبق شَيْء يعرف مِنْهُ الدَّلِيل، أَرَادَ أَن يُشِير إِلَى مَعْنَاهُ) انْتهى.

قلت: الأول أولى.

وَقَالَ ابْن حمدَان فِي " مقنعة ": (قيل: يجب تَقْدِيم الْعلم؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُود من الْكل.

وَقيل: بل الْحَد؛ لِأَن بِهِ يعرف الْمَحْدُود وَغَيره.

وَقيل: بل النّظر؛ لتوقفهما عَلَيْهِ.

وَقيل: بل الْعقل؛ لتوقف الثَّلَاثَة عَلَيْهِ.

وَقيل: بأيها بَدَأَ جَازَ؛ لتَعلق بَعْضهَا بِبَعْض.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١٩٦