تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ القَاضِي عضد الدّين: (وَإِنَّمَا جعل المورد مَا عَنهُ الذّكر الْحكمِي دون الِاعْتِقَاد أَو الحكم، / ليتناول الشَّك وَالوهم مِمَّا لَا اعْتِقَاد وَلَا حكم للذهن فِيهِ.

وَأَشَارَ بقوله: (لَو قدره) إِلَى أَن الظَّن اعْتِقَاد بسيط، وَقد لَا يخْطر نقيضه بالبال، وَلَكِن يَنْبَغِي أَن يكون بِحَيْثُ لَو أخطر نقيضه بالبال لجوز، وَلَا يكون تَمْيِيزه فِي الْقُوَّة بِحَدّ لَو قدر نقيضه لمَنعه) انْتهى.

قَوْله: ومتعلقه. أَي: مُتَعَلق مَا عَنهُ الذّكر الْحكمِي، وَهُوَ النِّسْبَة الْوَاقِعَة بَين طرفِي الْخَبَر فِي الذِّهْن، فَإِن الحكم يتَعَلَّق بهَا.

فَمَا عَنهُ الذّكر الْحكمِي: إِمَّا أَن يحْتَمل مُتَعَلّقه النقيض بِوَجْه من الْوُجُوه، سَوَاء كَانَ فِي الْخَارِج، أَو عِنْد الذاكر، إِمَّا بتقديره بِنَفسِهِ، أَو بتشكيك مشكك إِيَّاه، أَو لَا يحْتَمل أصلا وَالثَّانِي: الْعلم.

وَالْأول: إِمَّا أَن يحْتَمل عِنْد الذاكر بتقديره فِي نَفسه، أَولا.

وَالثَّانِي: الِاعْتِقَاد، فَإِن طابق فَصَحِيح، وَإِلَّا ففاسد.

وَالْأول: إِمَّا أَن يكون الْمُتَعَلّق راجحًا عِنْد الذاكر على احْتِمَال النقيض وَهُوَ الظَّن، ويتفاوت حَتَّى يُقَال غَلَبَة الظَّن، أَولا.

وَحِينَئِذٍ إِمَّا أَن يكون مرجوحًا، أَو لَا، وَالْأول: الْوَهم.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٢٤٩