تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الاصفهاني فِي " شرح الْمُخْتَصر ": وَمَا قيل: (إِن علم الله بِالْأَحْكَامِ عَن الْأَدِلَّة التفصيلية؛ لِأَن الْعلم بِالْعِلَّةِ مُسْتَلْزم للعلوم بالمعلول، فَبَاطِل؛ لِأَن الْأَدِلَّة لَا تكون عِلّة للْأَحْكَام، بل تكون إمارات) انْتهى. فَدلَّ أَنه قد قيل، وَلِهَذَا رده. / ﴿وَقيل: الاستدلالي﴾ .

أَي: وَقيل: خرج علم الله وَرُسُله بالإستدلال لَا بالأدلة؛ لِأَن علمهمْ غير حَاصِل بالاستدلال؛ لِأَن علم الله ذاتي عَام التَّعَلُّق بالأشياء مُخَالف لعلومنا الضرورية والنظرية، وَعلم جِبْرَائِيل وَحي يتلَقَّى من الْبَارِي تَعَالَى، وَعلم مُحَمَّد - ﷺ َ - يتلَقَّى من جِبْرَائِيل، فَلَا حَاجَة فِيهِ إِلَى الِاسْتِدْلَال.

﴿وَقيل: بالاستدلالي﴾ . أَي: أَن علمهمْ استدلالي.

قَالَ بعض الْأُصُولِيِّينَ: (علمهمْ استدلالي؛ لِأَنَّهُ يعلمُونَ الشَّيْء على حَقِيقَته، أَي: على مَا هُوَ بِهِ، وحقائق الْأَحْكَام تَابِعَة لأدلتها وعللها، فَكَمَا يعلمُونَ حَقِيقَة الحكم يعلمُونَ كَونه تَابعا لدليله وعلته، وَأَنَّهَا كَذَا، فَكَمَا يعلم سُبْحَانَهُ تَحْرِيم الْخمر يعلم أَن عِلّة التَّحْرِيم الْإِسْكَار مثلا، وكمل يعلم - ﷺ َ - طَهَارَة الهر يعلم أَن علتها الطوف) .

ورده الطوفي ثمَّ قَالَ: (وَالتَّحْقِيق: أَن علم الله تَعَالَى لَيْسَ عَن

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١٦٩