تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفِقْه، وَبنى عَلَيْهَا مسَائِل فقهية.

والتوصل هُوَ: قصد الْوُصُول إِلَى الْمَطْلُوب بِوَاسِطَة، فَهُوَ كالتوسل. وَاحْترز بالتوصيل بهَا إِلَى استنباط الْأَحْكَام: عَن الْقَوَاعِد الَّتِي لَا يتَوَصَّل بهَا إِلَى استنباط شَيْء، كقواعد الْبَيْت، أَو يستنبط مِنْهَا غير الْأَحْكَام من الصَّنَائِع وَالْعلم بالهيئات وَالصِّفَات.

وَالْمرَاد بِالْأَحْكَامِ: الْأَحْكَام الْخَمْسَة وَمَا فِي مَعْنَاهَا، فَلذَلِك وصفت بالشرعية؛ لِأَن تِلْكَ الْقَوَاعِد هِيَ الْأَدِلَّة السمعية من الْكتاب وَالسّنة وَمَا يتَوَصَّل بهما، وَالْأَحْكَام المستنبطة من الْأَدِلَّة السمعية لَا تكون إِلَّا شَرْعِيَّة، من حَيْثُ أَن / وجودهَا إِنَّمَا عرف من جِهَة الشَّرْع.

وَقيل: يحْتَرز بهَا عَن الاصطلاحية والعقلية، كقواعد علم الْحساب والهندسة.

وَاحْترز بالفرعية: عَن الْأَحْكَام الَّتِي تكون من جنس الْأُصُول، كمعرفة وجوب التَّوْحِيد من أمره تَعَالَى لنَبيه - ﷺ َ - فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاعْلَم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله﴾ [مُحَمَّد: ١٩]، وَقيل: ككون الْإِجْمَاع دَلِيلا، وَالْقِيَاس حجَّة، وَمن ثمَّ لَا حَاجَة إِلَى زِيَادَة مَا تقدم.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١٧٦