تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَلى التنزل، فَيحْتَمل أَن يكون من فعل ذَلِك مِنْهُم جَمعهمَا بِلِسَانِهِ وَاقْتصر على كِتَابَة أَحدهمَا.

وعَلى التنزل، فَيحْتَمل أَن تكون الْكَرَاهَة بِمَعْنى خلاف الأولى، فَلَا يشْتَد التحاشي من ارتكابه، أَو يحمل الْحَال على الذهول.

وَقد علمت من طروق هَذِه الِاحْتِمَالَات أَن أفرد من أَفْرَاد أَحدهمَا من الْعلمَاء لَا يدل على عدم الْكَرَاهَة) انْتهى.

قلت: مَا تقدم من ذَلِك كُله فِيهِ ضعف، وَبَعضه لَا يَنْبَغِي نسبته إِلَى الْعلمَاء الراسخين فِي الْعلم، الَّذين تركُوا السَّلَام، بل تَركهم لذَلِك يدل على عدم الْكَرَاهَة ظَاهرا، ويرشحه مَا رَوَاهُ مُسلم وَغَيره أَنه - ﷺ َ - قَالَ: " من صلى عَليّ صَلَاة صلى الله عَلَيْهِ عشرا)، وَفِي غير مُسلم " سبعين "، وَظَاهره الِاقْتِصَار على الصَّلَاة، وَهَذَا أظهر.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٧٨