تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِن كَانَ الأول؛ فَلَا نسلم اندراج إِدْرَاك الْحَواس تَحت الْحَد؛ لِأَن إِدْرَاك الْحسي من قبيل التصورات) انْتهى.

وَقَالَ القطب الشِّيرَازِيّ فِي " شرح الْمُخْتَصر ": (فِي دُخُوله نظر؛ لأَنا لَا نسلم أَن إِدْرَاك الْحَواس مِمَّا يُوجب تمييزًا لَا يحْتَمل النقيض؛ لِأَن الْحس قد يدْرك الشَّيْء لَا على مَا هُوَ عَلَيْهِ، كالمستدير مستويًا، والمتحرك سَاكِنا، وَنَحْوهمَا) انْتهى.

قَوْله: ﴿وَقيل: لَا يُسمى علما﴾ .

ذكره ابْن مُفْلِح، أَي: لَا يُسمى إِدْرَاك الْحَواس علما، وَلذَلِك قَالَ الْأَصْفَهَانِي - لما قَالَ ابْن الْحَاجِب: (وَإِلَّا زيد فِي الْأُمُور المعنوية) - (أَي: وَإِن لم يسم إِدْرَاك الْحَواس علما، زيد على الْحَد) .

فَدلَّ على أَنه قيل: لَا يُسمى علما، وَهُوَ ظَاهر مَا قدمه ابْن حمدَان فِي " الْمقنع "؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي حد الْعلم: (وَهُوَ صفة يُمَيّز بهَا بَين الْأُمُور الْكُلية تمييزًا) جَازِمًا بدهيًا، أَو ضَرُورِيًّا، أَو نظريًا، وَقيل: أَو حسيًا) .

فَمَا أَدخل الْحسي إِلَّا على قَول.

وَهُوَ الَّذِي مَال إِلَيْهِ القطب الشِّيرَازِيّ، وَابْن قَاضِي الْجَبَل، وَتقدم لَفْظهمَا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٢٢٥