تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذا علم بذلك؛ فموضوع أصُول الْفِقْه: أدلته من الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس وَنَحْوهَا، لِأَنَّهُ يبْحَث فِيهَا عَن الْعَوَارِض اللاحقة لَهَا، من كَونهَا عَامَّة أَو خَاصَّة، أَو مُطلقَة أَو مُقَيّدَة، أَو مجملة أَو مبينَة، أَو ظَاهِرَة أَو نصا، أَو منطوقة أَو مفهومة، وَكَون اللَّفْظ أمرا أَو نهيا، وَنَحْو ذَلِك، وَهَذِه الْأَشْيَاء هِيَ مسَائِله.

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (مَوْضُوع أصُول الْفِقْه: الْأَدِلَّة الموصلة إِلَى الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة، وَاخْتِلَاف مراتبها، وَكَيْفِيَّة الِاسْتِدْلَال بهَا) .

قَالَ ابْن حمدَان فِي " مقنعه ": (مَوْضُوعه: مَا يبْحَث فِي علم أصُول الْفِقْه عَن أَحْوَاله على وَجه كلي، وَهُوَ الْأَدِلَّة الْمَذْكُورَة) .

وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ: (مَوْضُوع علم الْأُصُول: أَدِلَّة الْفِقْه؛ لِأَنَّهُ يبْحَث فِيهَا عَن الْعَوَارِض اللاحقة لَهَا من كَونهَا، عَامَّة وخاصة، وأمرًا ونهيًا، وَهَذِه الْأَشْيَاء هِيَ الْمسَائِل) انْتهى.

وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ أَيْضا وَغَيره: (وَإِذا كَانَت الْأَدِلَّة هِيَ مَوْضُوع هَذَا الْعلم فَلَا تكون من ماهيته) كَمَا تقدم.

وموضوع الْفِقْه: أَفعَال الْعباد من حَيْثُ تعلق الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة بهَا، ومسائله مَا يذكر فِي كل بَاب.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١٤٣