تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 - (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ)

قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البريّة 6 إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البريّة 7 جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه﴾.

ذلك إخبار من الله عن مصائر البشرية يوم القيامة - فمآل الكافرين من أهل الكتاب والمشركين من عبدة الأوثان على اختلاف أنواعها وأجناسها وأصنافها وصورها ﴿في نار جهنم خالدين فيها﴾ خالدين منصوب على الحال 3 فهم ماكثون في النار لا يخرجون منها - ولا يزولون، يتقاحمون فيها كما تتقاحم القردة ﴿أولئك هم شر البرية﴾ أي شر الخليقة التي برأها الله - أما مآل المؤمنين العاملين الصالحات فهو الجنة حيث النعيم المقيم - وهو قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾.

7 - (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ)

قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾ يعني الذين آمنوا بالله وحده لا شريك له، وآمنوا بمحمد نبيا ورسولا، وأخلصوا لله الدين والعبادة، وأفردوه وحده بالإلهية والربوبية، وعملوا الصالحات من صلاة وزكاة ونحوهما ﴿أولئك هم خير البرية﴾ أي خير الخلق الذين ذرأهم الله - وهذه الخيرية إما على التعميم أو خير برية عصرهم.

8 - (جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ)

قوله: ﴿جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار﴾ يعني، ثواب هؤلاء المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن يتبوأوا منازلهم من الجنة ذات البساتين والأنهار والنعيم الذي لا يفنى ولا يزول - فهم فيها ماكثون أبدا لا يخرجون ولا يبرحون؛ بل منعّمون مكرمون.

قوله: ﴿رضي الله عنهم﴾ أي رضي أعمالهم بما أطاعوه في الدنيا، إذ أفردوه بالعبادة وأذعنوا له بالخضوع والاستسلام ﴿ورضوا عنه﴾ أي رضوا بما أعطاهم من حسن الثواب وبما جزاهم على طاعتهم له من الكرامة.

قوله: ﴿ذلك لمن خشي ربه﴾ هذا الوعد الكريم من الله بعطاء المؤمنين وتخويلهم حسن الثواب والجزاء ﴿لمن خشي ربه﴾ أي لمن خاف ربه في الدنيا في السر والعلن فبادر لطاعته وأداء فرائضه واجتناب نواهيه 4.

التفسير الشامل للقران الكريم · الصفحة ٢٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الشامل للقران الكريمص ٢٥١٦