تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿يتيما ذا مقربة﴾ يتيما مفعول به للمصدر إطعام - وذا مقربة أي ذا قرابة من المطعم - وفي هذا روي الإمام أحمد عن سليمان بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة ".

16 - (أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ)

قوله: ﴿أو مسكينا ذا متربة﴾ أي فقيرا مدقعا، لا صقا بالتراب - يقال: ترب، إذا افتقر، ومعناه: التصق بالتراب - قال ابن عباس: ذا متربة هو المطروح في الطريق الذي لا بيت له ولا شيء يقيه من التراب.

17 - (ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ)

قوله: ﴿ثم كان من الذين آمنوا﴾ مع ما ذكر من صفات طيبة فإن مؤمن بقلبه، يبتغي بعمله وجه الله - فإنه ما من عمل لا يبتغي به صاحبه وجه ربه إلا ليس له فيه من حسن الجزاء نصيب.

قوله: ﴿وتواصوا بالصبر﴾ يعني كان من المؤمن الذين يوصي بعضهم بعضا بالصبر على الطاعات وعلى احتمال الأذى والمكاره.

قوله: ﴿وتواصوا بالمرحمة﴾ أي يوصي بعضهم بعضا بالتراحم بينهم وبالرحمة بالعباد - لا جرم أن المسلمين رحماء بينهم - وهم كذلك رحماء بالعباد يدعونهم إلى الحق بالحكمة والرفق واللين وبالحجة الساطعة والبرهان الأتم - بل إن المسلمين رحماء بالخليقة كلها سواء منها الآدميون أو الدواب والبهائم - فإن المسلم حافل قلبه بمثل هاتيك الخلائق فلا يؤذيها أو يقسو عليها - وفي الحديث: " الراحمون يرحمهم الله - ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ".

18 - (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ)

قوله: ﴿أولئك أصحاب الميمنة﴾ هؤلاء المؤمنون الذين سبق ذكرهم،

هم من أهل اليمين أو اليمن و البركة

وأولئك هم الفائزون بحظهم من السعادة في الآخرة.

19 - (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ)

قوله: ﴿والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة﴾

يعني أصحاب الشمال أو الشؤم.

20 - (عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ)

قوله: ﴿عليهم نار موصدة﴾ أي مطبقة - يقال: أوصدت الباب إيصادا أي أغلقته فهو موصد - والمعنى، أن النار مغلّقة الأبواب على المكذبين المعذبين، ومطبقة عليهم إطباقا فلا خروج لهم منها ولا محيد لهم عنها والعياذ بالله 2.

التفسير الشامل للقران الكريم · الصفحة ٢٥٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الشامل للقران الكريمص ٢٥٠١