تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿يقول ياليتني قدمت لحياتي﴾ حينئذ يغشاهم الندم والحسرة والتلهف ثم يود لو قدم لنفسه في الدنيا من الطاعات والصالحات ما يدخره لهذا اليوم الرهيب المشهود - فلا يجديه حينئذ ندم ولا التياع ولا حسرة - وما له من سبيل إلا أن يقذف في النار فيصلاها خاسئا، وهو قوله: ﴿فيومئذ لا يعذّب عذابه أحد﴾.

25 - (فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ)

قوله: ﴿فيومئذ لا يعذّب عذابه أحد﴾ يعني ليس من أحد أشد عذابا من عذاب الله حينئذ - فهو وحده الذي يتولى تعذيب الخاسرين الهلكى.

26 - (وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ)

قوله: ﴿ولا يوثق وثاقه أحد﴾ الوثاق، ما يشد به، وأوثقه فيه أي شدّه ووثقه توثيقا - أي أحكمه 10 يعني ليس من أحد أشد قبضا ووثقا من زبانية جهنم في قبضتهم ووثقهم المجرمين العصاة - وقال الزمخشري: لا يعذب أحد أحدا كعذاب الله ولا يوثق أحد أحدا كوثاق الله.

27 - (يَأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ)

قوله: ﴿ياأيتها النفس المطمئنة﴾ يخاطب الله النفس المؤمنة تكريما لها - وهي هنا النفس المطمئنة أي الآمنة التي سكّنها برد الإيمان واليقين فلم يخالجها شك.

28 - (ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً)

قوله: ﴿ارجعي إلى ربك﴾ أي إلى أمر ربك أو إلى نعيمه أو إلى موعده بالموت ﴿راضية﴾ بما آتاها الله ﴿مرضية﴾ عند الله بما قدمت من الإيمان والطاعة.

29 - (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي)

قوله: ﴿فادخلي في عبادي﴾ أي ادخلي في زمرة عبادي الصالحين.

30 - (وَادْخُلِي جَنَّتِي)

قوله: ﴿وادخلي جنتي﴾ يقال لهم ذلك عند الاحتضار ويوم القيامة - وكذلك الملائكة يبشرون المؤمن لدى احتضاره وعند قيامه من قبره 11.

التفسير الشامل للقران الكريم · الصفحة ٢٤٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الشامل للقران الكريمص ٢٤٩٨