18 - (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى)
قوله: ﴿إن هذا لفي الصحف الأولى﴾ الإشارة عائدة إلى الآيات في هذه السورة - وقيل: إلى قوله: ﴿والآخرة خير وأبقى﴾ وقيل: إلى قوله: ﴿قد أفلح من تزكّى﴾ حتى آخر قوله: ﴿والآخرة خير وأبقى﴾ يعني: إن معنى هذا الكلام وارد في الصحف الأولى وهي ﴿صحف إبراهيم وموسى﴾.
19 - (صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى)
قوله: ﴿صحف إبراهيم وموسى﴾ أي الكتب المنزلة عليهما - وروي عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: " كانت أمثالا كلها: أيها الملك المتسلط المبتلى المغرور - إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض - ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من فم كافر " قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟ قال: {" كانت عبرا كلها: عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف ينصب، وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلّبها بأهلها كيف يطمئن إليها، وعجبت لمن أيقن بالحساب غدا ثم هو لا يعمل " 4.