تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى: ألم نجعل الأرض ضامّة تضم الأحياء على ظهورها والأموات في بطنها - وذلك من الكفت وهو الضم والجمع - أو ألم نجعل الأرض كفات أحيائكم وأمواتكم، فتكفت أحياءكم في المساكن والمنازل، أي تضمهم فيها وتجمعهم - وكذلك تكفت أمواتكم في بطونها في القبور فيدفنون فيها وهو قوله: ﴿أحياء وأمواتا﴾.

26 - (أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا)

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 25]

قوله: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتا﴾ كفاتا، منصوب على الحال 6 والكفات، الموضع الذي يكفت فيه شيء - أي يضم - كفته، ضمّه إليه - وفي الحديث " اكفتوا صبيانكم بالليل فإن للشيطان خطفة " 7.

والمعنى: ألم نجعل الأرض ضامّة تضم الأحياء على ظهورها والأموات في بطنها - وذلك من الكفت وهو الضم والجمع - أو ألم نجعل الأرض كفات أحيائكم وأمواتكم، فتكفت أحياءكم في المساكن والمنازل، أي تضمهم فيها وتجمعهم - وكذلك تكفت أمواتكم في بطونها في القبور فيدفنون فيها وهو قوله: ﴿أحياء وأمواتا﴾.

27 - (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا)

قوله: ﴿وجعلنا فيها رواسي شامخات﴾ أي أرسينا في الأرض جبالا مركوزات ثوابت ﴿شامخات﴾ أي شاهقات طوالا.

قوله: ﴿وأسقيناكم ماء فراتا﴾ أي ماء عذبا يخرج من ينابيع الأرض ومن أنهارها لتشربوا منه وتستقي منه أنعامكم وزروعكم - وذلك فضل من الله يمنّ به على عباده.

28 - (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ)

قوله: ﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ هلاك وعذاب من الله للجاحدين الذين يكفرون نعم الله ولا يشكرونها 8.

29 - (انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ)

قوله تعالى: ﴿انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون 29 انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب 30 لا ظليل ولا يغني من اللهب 31 إنها ترمي بشرر كالقصر 32 كأنه جمالت صفر 33 ويل يومئذ للمكذبين 34 هذا يوم لا ينطقون 35 ولا يؤذن لهم فيعتذرون 36 ويل يومئذ للمكذبين 37 هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين 38 فإن كان لكم كيد فكيدون 39 ويل يومئذ للمكذبين﴾.

يخبر الله بذلك عما يقال للمجرمين يوم القيامة، زيادة لهم في التنكيل - وهو قوله: ﴿انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون﴾ أي سيروا إلى ما كنتم تكذبون به من عذاب جهنم - فها أنتم قد عاينتموه.

30 - (انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ)

قوله: ﴿انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب﴾ أي امضوا إلى دخان مرتفع متشعب إلى ثلاث شعب.

31 - (لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ)

قوله: ﴿لا ظليل ولا يغني من اللهب﴾ أي لا هو يظلهم من حر النار ولا يقيهم من اللهب فيدفع عنهم حره ولظاه.

32 - (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ)

قوله: ﴿إنها ترمي بشرر كالقصر﴾ الشرر، جمع شررة وشرارة - وهي ما يتطاير من النار 9 والقصر، معناه الحصون الكبيرة العالية أي أن جهنم لهول اضطرامها وفظاعة تأججها يتطاير منها الشرر الهائل الذي يشبه القصر في علوه ومقاديره.

33 - (كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ)

قوله: ﴿كأنه جمالت صفر﴾ الجمالة يعني الحبال الغلاظ وقال ابن عباس: حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال - وقرأها آخرون ﴿جمالت﴾ جمع جمال وهي الإبل السود.

34 - (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ)

قوله: ﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ ويل للذين يكذبون بهذا الوعيد الذي توعّد الله به المجرمين المعرضين عن دينه.

35 - (هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ)

التفسير الشامل للقران الكريم · الصفحة ٢٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الشامل للقران الكريمص ٢٤٥٠