قوله: ﴿إن هذه تذكرة﴾ هذه السورة أو الآيات موعظة للمتعظين وعبرة للمعتبرين ﴿فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا﴾ أي اتخذ طريقا أو وسيلة توصل إلى طاعة الله ورضاه - أو توصل إلى النجاة من العذاب والفوز بالجنة.
30 - (وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا)
قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ ما تشاءون أن تتخذوا ذلك السبيل المفضي إلى طاعة الله ورضاه، أو إلى النجاة والسعادة والجنة إلا أن يشاء الله لكم ذلك - فالأمر كله بين يديه وما من شيء إلا هو صائر إليه.
قوله: ﴿إن الله كان عليما حكيما﴾ الله عليم بأعمالكم وأحوالكم، ومصائركم، وهو سبحانه حكيم في تدبيره أموركم.
31 - (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا)
قوله: ﴿يدخل من يشاء في رحمته﴾ يدخل الله من يشاء من عباده المؤمنين الطائعين المنيبين إليه في رحمته ليفوزوا برضاه والجنة ﴿والظالمين أعد لهم عذابا أليما﴾ الظالمين، منصوب بتقدير فعل، وتقديره: ويعذب الظالمين 9 يعني أعد الله للظالمين عذابا وجيعا 10.