تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها﴾ أي عقبى الشيطان والإنسان المغرور الذي أضله الله وأغواه فأطاعه وغوى أنهما ماكثان في النار أبدا ﴿وذلك جزاؤا الظالمين﴾ الإشارة عائدة إلى خلود الفريقين في النار جزاء كفرهم وإضلالهم - أو جزاء كفر أهل الكتاب وإضلال المنافقين وإغوائهم 13.

18 - (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)

قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون 18 ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون 19 لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون﴾.

يأمر الله عباده المؤمنين أن يخشوه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه والعمل لما بعد الموت وهو قوله: ﴿ولتنظر نفس ما قدمت لغد﴾ والمراد بغد، يوم القيامة - وقد ذكرت القيامة بغد لشدة قربها ودنو أجلها - وهذه حقيقة لا ريب فيها، فإن الموت آت لا محالة - وإن كل ما هو آت آت - وما على الناس - وهم موقنون بهذه الحقيقة- إلا أن يتقوا ربهم بالتزام شرعه والإذعان لجلاله بالطاعة والامتثال وأن يحاسبوا أنفسهم قبل أن يحاسبوا.

قوله: ﴿واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون﴾ كرر الأمر بالتقوى لعظيم أهميته وتأثيره ليبين لهم بعد ذلك أنه يعلم ما يفعلون أو يقولون وهو يعلم سرهم ونجواهم.

19 - (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)

قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم﴾ نسوا الله أي تركوا حقه الذي أوجبه عليهم ﴿فأنساهم أنفسهم﴾ أي أنساهم حق أنفسهم، إذ لم يسعوا لها بما ينجيها أو يستنقذها من سوء المصير ﴿أولئك هم الفاسقون﴾ أي العاصون الخارجون عن طاعة الله 14.

20 - (لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ)

قوله: ﴿لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة﴾ أصحاب النار كافرون فاسقون عصاة، وأصحاب الجنة مؤمنون، ولا يستوي الفريقان -أي لا يستوي هذا وهذا ﴿أصحاب الجنة هم الفائزون﴾

الناجون من النار، المكرمون بالجنة.

21 - (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)

قوله تعالى: ﴿لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون 21 هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم 22 هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشكرون 23 هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم﴾.

التفسير الشامل للقران الكريم · الصفحة ٢٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الشامل للقران الكريمص ٢٣٣٦