تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿والبيت المعمور﴾ وكذلك يقسم الله بالبيت المعمور وهو كعبة الملائكة في السماء السابعة - فثمة كعبة في الأرض تهوي إليها قلوب المؤمنين من بني آدم، وأخرى في السماء السابعة وهي البيت المعمور الذي تعمره الملائكة بكثرة دخولهم فيه لعبادة الله - - وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته إلى السماء " ثم رفع بي إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه آخر ما عليهم " والمعنى أنهم يتعبدون فيه ويطوفون به كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم - وكذلك البيت المعمور فإنه هو كعبة أهل السماء السابعة.

5 - (وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ)

قوله: ﴿والسقف المرفوع﴾ والمراد بالسقف هنا، السماء - وهي بالنسبة للأرض كالسقف للبيت - وقد وصفه الله بأنه مرفوع لسمو موضعه وبالغ ارتفاعه وعن ابن عباس قال: المراد به العرش.

6 - (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ)

قوله: ﴿والبحر المسجور﴾ وكذلك يقسم الله بالبحر المسجور - أي الموقد المتأجج نارا - وذلك كائن يوم القيامة، إذ تجتمع البحار لتصبح بحرا واحدا هائلا هادرا ثم يسجّر أي تضرم مياهه فتصير نارا متأججة.

7 - (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ)

قوله: ﴿إن عذاب ربك لواقع﴾ هذا هو المقسم عليه - فقد أقسم الله بما تقدم ذكره على أن العذاب نازل بالكافرين المجرمين لا محالة.

8 - (مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ)

قوله: ﴿ما له من دافع﴾ أي ليس من أحد في الكائنات من يستطيع أن يدفع العذاب عن المجرمين الخاسرين الذين أحاط بهم كفرهم وأحاطت بهم خطيئاتهم فحاق بهم العذاب.

9 - (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا)

قوله: ﴿يوم تمور السماء مورا﴾ المراد بالسماء سائر الأفلاك فإنها تمور مورا - وهذا كائن يوم القيامة، يوم يقع العذاب - وحنئذ تمور السماء بأجرامها وأفلاكها وفضائها مورا - أي تتحرك وتدور دورا، أو يموج بعضها في بعض وتضطرب أيما اضطراب.

10 - (وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا)

قوله: ﴿وتسير الجبال سيرا﴾ أي تسير الجبال عن أماكنها في الأرض وتنسف نسفا فتصير هباء منثورا - وهذه أحداث كونية مريعة تقع يوم القيامة، إذ يرتج الكون كله ارتجاجا، وتتصدع السماوات والأرضون أيما تصدع - فتكلم أحداث رعيبة، وخطوب مزلزلة جسام تأتي على الكون فتهزه من أقصاه إلى أقصاه هزا فإذا هو يموج في الاضطراب والتزلزل - وحينئذ يبلس المجرمون وييأسون ويوقنون أنهم صائرون إلى جهنم وهو قوله: ﴿فويل يومئذ للمكذبين﴾.

11 - (فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ)

قوله: ﴿فويل يومئذ للمكذبين﴾ وذلك وعيد من الله بالعذاب الشديد للمكذبين بيوم القيامة.

12 - (الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ)

قوله: ﴿الذين هم في خوض يلعبون﴾ الخوض، الاندفاع في الباطل - فهم ماضون في الغي والباطل، سادرون في اللهو والغفلة.

13 - (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا)

قوله: ﴿يوم يدعّون إلى نار جهنم دعّا﴾ يوم، بدل من قوله: ﴿يومئذ﴾ أي يدفعون يوم القيامة بعنف وشدة إلى جهنم ليصلوها معذبين خزايا - وقيل: الدع: جمع نواصيهم إلى أقدامهم ثم تدفعهم خزنة جهنم في النار على وجوههم - على أن التعبير بالدع، يوحي بفظاعة الغلظة والعنف، وشدة التنكيل والقسوة التي يجدها المعذبون الخاسرون على أيدي الملائكة الغلاظ.

14 - (هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ)

التفسير الشامل للقران الكريم · الصفحة ٢٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الشامل للقران الكريمص ٢٢٥١